حيدر حب الله

152

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

بن أبي طالب الهاشمي المدني « 1 » ، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني ، وإبراهيم بن الفضل الهاشمي المدني « 2 » ، وغيرهم البالغ عددهم حوالي 300 شخص . لقد وقع علماء الجرح والتعديل في اختلاف كبير في مدلول هذه الجملة ، والغرض من إيرادها في حقّ بعض الرواة دون آخرين ، ووقعوا قبل هذا في كيفية ضبط قراءتها « 3 » . وأبرز المداليل التي احتملوها لهذه الجملة ، هي الآتي : 1 - أن تُقرأ بصيغة المبني للمعلوم ( أَسْنَدَ عَنْهُ ) ، ومعانيها متردّدة بين : أ - أنّ الشخص سمع الرواية عن الإمام مباشرةً ، دون أيّة واسطة « 4 » . ب - أو أنّ الشخص قد يكون عاصر الإمام وروى عنه بالمباشرة ، إلا أن ما يميّزه عن غيره من الرواة أنّه يروي عن الإمام بواسطة أحد الأصحاب أو عبر أحد الأصول المعتمدة « 5 » . ج - أو أنّ ابن عقدة الزيدي ( 333 ه - ) يروي عن هذا الشخص بسندٍ متّصل في كتابه ( أصحاب الصادق عليه السلام ) الذي تحدّثنا عنه سابقاً « 6 » . د - أو أنّ هذا الشخص لا يروي إلا عن الإمام الذي عاصره ؛ فإن كان من أصحاب الصادق عليه السلام ووردت في حقّه هذه العبارة ، فمعناها : أنّ هذا الشخص

--> ( 1 ) الطوسي ، كتاب الرجال : 155 . ( 2 ) المصدر نفسه : 156 . ( 3 ) للتفصيل أكثر حول هذا الموضوع ، راجع : محمد رضا الحسيني الجلالي ، في دراسة له تحت عنوان : ( المصطلح الرجالي ( أسند عنه ) ماذا يعني ؟ وما هي قيمته الرجالية ؟ ) ، في مجلة تراثنا العدد الثالث : 98 . ( 4 ) الوحيد البهبهاني ، الفوائد الرجالية : 31 . ( 5 ) محمد باقر الأسترآبادي ( الميرداماد ) ، الرواشح السماوية : 110 . ( 6 ) حسن الصدر ، نهاية الدراية : 204 .